تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
109
الدر المنضود في أحكام الحدود
وعن طريف بن سنان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أخبرني عن رجل باع امرأته ؟ قال : على الرجل أن تقطع يده وترجم المرأة وعلى الذي اشتراها إن وطأها إن كان محصنا أن يرجم إن علم وإن لم يكن محصنا أن يجلد مأة جلدة وترجم المرأة إن كان الذي اشتراها وطأها « 1 » . وقد أورد على هذه الأخبار بضعف سندها وعدم جابر لها سوى الشهرة المحكية وفي حصوله بها نوع مناقشة لا سيما مع رجوع الشيخ الذي هو الأصل في ذلك عمّا أفاده في النهاية كما سترى ذلك عن قريب . وقد ردّ عليه في الجواهر بوضوح فساده بعد تحقق الشهرة المزبورة على القطع . أي أن الشهرة محققة فلو نوقش في الجبر بالشهرة المحكيّة فلا مناقشة في الشهرة المحققة . هذا مضافا إلى التعبير عن بعض هذه الروايات في كلماتهم بالمعتبرة وذلك كرواية السكوني . وهنا مناقشة أخرى قد اتّضح جوابها بما ذكرناه وهي أن القطع المزبور ان كان للفساد لا للسرقة فالمتجه جريان حكم المفسد عليه لا خصوص القطع . وقد أجاب عنها أيضا في الجواهر بوضوح الفساد ضرورة كونها كالاجتهاد في مقابلة النص على أنه قابل لتخصيص ذلك الإطلاق . قال : وحينئذ فالتردّد الظاهر من المصنف وغيره في الحكم المزبور في غير محله . ثم إن التعبير بالسرقة في بعض هذه النصوص مجازي يراد به حكم السرقة أي وجوب القطع وقد علمت أن بعض هذه الأخبار خال عن ذكر السرقة أصلا وإنما رتّب القطع فيه على مجرّد البيع وذلك كخبر السكوني وخبر ابن طلحة وخبر ظريف بن سنان المذكور أخيرا ، وعلى هذا فلو سرقه لكنه لم يبعه أدّب بما يراه الحاكم لأصالة عدم وجوب القطع بعد اختصاص النصوص بالبيع .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 28 من أبواب حد الزنا ح 1 .